الشيخ علي الكوراني العاملي

48

قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية

عنق علي . فصلى إلى جنبه لأجل ذلك وأبو بكر في الصلاة يفكر في العواقب فندم ، فجلس في صلاته حتى كادت الشمس تطلع ، يتعقب الآراء ويخاف الفتنة ولا يأمن على نفسه ، فقال قبل أن يسلم في صلاته : يا خالد لا تفعل ما أمرتك به ، ثلاثاً . وفي رواية : لا يفعلن خالد ما أمر به ! فالتفت علي ( عليه السلام ) فإذا خالد مشتمل على السيف إلى جانبه ، فقال : يا خالد ما الذي أمرك به ؟ قال : بقتلك ! قال : أو كنت فاعلاً ؟ فقال : إي والله لولا أنه نهاني لوضعته في أكثرك شعراً ! فقال له علي ( عليه السلام ) : أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، لولا ما سبق به القضاء ، لعلمت أي الفريقين شر مكاناً وأضعف جنداً . وفي رواية لأبي ذر : أن أمير المؤمنين أخذ خالداً بأصبعيه السبابة والوسطى في ذلك الوقت ، فعصره عصراً فصاح خالد صيحة منكرة ، ففزع الناس وهمتهم أنفسهم وأحدث خالد في ثيابه ، وجعل يضرب برجليه الأرض ولا يتكلم » ! أقول : يظهر أن هذا الخبر كان معروفاً من قديم ، فقد روى السمعاني في الأنساب ( 3 / 95 ) عن ابن حبان قال : « عباد بن يعقوب الرواجني من أهل الكوفة ، يروي عن شريك حدثنا عنه شيوخنا ، مات سنة خمسين ومائتين في شوال ، وكان رافضياً داعية إلى الرفض ، ومع ذلك يروي المناكير عن أقوام مشاهير فاستحق الترك ، وهو الذي روى عن شريك عن عاصم عن زر عن عبد الله قال : قال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه . قلت : روى عنه جماعة من مشاهير الأئمة مثل أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ، لأنه لم يكن داعية إلى هواه ، وروى عنه حديث أبي بكر أنه قال : لا يفعل خالد ما أمر به . سألت